ابن أبي أصيبعة
315
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
اللّه بن الحفيد أبى بكر بن زهر ، وكان يجلس إلى جانبه " أبو موسى ( عيسى ) « 1 » بن ( عبد العزيز ) « 2 » الجزولى " « 3 » ، صاحب المقدمة المشهورة في النحو المعروفة بالجزولية ، وكان هذا " أبو محمد عبد اللّه بن الحفيد " يشتغل عليه في النحو ، ويجلس بين يديه ويتعلم منه . وكان مولد " أبى محمد عبد اللّه بن الحفيد أبى بكر " في سنة سبع ( وسبعين وخمسمائة بمدينة إشبيلية ، وتوفى - رحمه اللّه - مسموما في سنة ) « 4 » اثنتين وستمائة ، في مدينة سلا « 5 » في الجهة المسماة برباط الفتح ، ودفن بها ، وكان متوجها إلى مراكش ، فاخترمه الأجل « 6 » دونها ثم حمل من الموضع الذي دفن فيه إلى إشبيلية ، ودفن عند آبائه « 7 » بإشبيلية ، خارج باب الفتح ، فكانت مدة حياته خمسة وعشرين سنة .
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه ، و . ( 3 ) هو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت الجزولى المراكشي ، أحد كبار علماء العربية ، رحل في طلب العلم ، وتلقى علومه على " ابن برى " بمصر ، وسمع الحديث من " أبى عبيد اللّه " ، وإليه انتهت الرئاسة في علم النحو ، والأصول والقراءات ، وله عدة مصنفات منها : المقدمة الجزولية الشهيرة ، وكانت وفاته سنة 607 ه . انظر في ترجمته : بغية الوعاة للسيوطي : 2 / 236 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 26 ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 5 ) سلا : مدينة بأقصى بلاد المغرب ، ليس بعدها بلاد معمورة إلا قرية صغيرة ، وهي بالغرب من البحر والمحيط . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 3 / 262 ( 6 ) في أ ، ج : فاخترمته المنية . ( 7 ) في ه : أبيه .